الشيخ حسن معن

146

النظرات حول الإعداد الروحي

لاحظنا بالنسبة إلى الامتداد المكاني ، والمؤمنين المعاصرين سميناه بالشعور الجماعي . . وفي الشعور الجماعي . . كما يشعر المؤمن بذاته كفرد له خصوصياته الفردية أي يشعر بأناه الخاصة ، كذلك يشعر بأناه الاسلامية العامة . . أناه كمؤمن ، أو بكلمة أخرى يشعر بأنه ، جزء من جبهة الايمان وتكتل المؤمنين لله تعالى . . يشعر بذات عامة تجمع المؤمنين جميعا . . وبالخصوص المؤمنين الذين يسيرون في طريق العمل ، والجهاد في سبيل الله تعالى وليس في هذا التخصيص مانع أو حزازة ، وقد سجله القرآن الكريم . ( ان الذين آمنوا ، وهاجروا ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، والذين آووا ، ونصروا ، أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ، ولم يهاجروا ، ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ) ( 61 ) والشعور بالإخاء قريب من الشعور الجماعي . . والشعور الجماعي هو الشعور بالتكامل الايماني كجسد واحد فيه أعضاء واجزاء والشعور بالإخاء ، هو الشعور بوحدة النسب نسب الايمان ، والعقيدة . . نسب السماء لا نسب الأرض ومعاني الأرض من العنصرية ، والإقليمية وغيرها . وينتهي هذان الشعوران إلى ما نسميه اليوم ب ( المشاركة الوجدانية ) أي شعور المؤمن بما يشعر به إخوانه من آلام ، وأفراح ، وعواطف . يألم إذا تألموا ، ويفرح إذا فرحوا .